علي أصغر مرواريد
411
الينابيع الفقهية
بيمين المنكر فالأقرب أن له الرجوع إلى البينة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف . ولو شهد للميت واحد بدين ولا وارث قيل : يحبس حتى يحلف أو يقر لتعذر اليمين من المشهود له ، وكذا لو ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا فأنكر الوارث ، وفيه نظر . ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شئ منها إلا بعد الأداء أو الإسقاط ، وهل يكون التركة على حكم مال الميت ؟ الأقرب تعلق الدين بها تعلق الرهن فالنماء للوارث وإن لم يحط كان الفاضل طلقا وعلى التقديرين المحاكمة للوارث على ما يدعيه لمورثه وعليه . ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديان ، فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم فيبرأ منهم لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من الوارث إن أخذ ، وهل يأخذون من الغريم ؟ إشكال . الفصل الثالث : المحلوف عليه : وإنما يحلف على البت في فعل نفسه وغيره ونفي فعل نفسه أما نفي فعل غيره فيحلف على عدم العلم والضابط أن اليمين على العلم دائما ، ولا يجوز أن يحلف مع الظن الغالب فلا يحل له باليمين البت بظن يحصل من قول عدل أو خط أو قرينة حال من نكول خصم وغيره ، فلو ادعى عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي ، ولو ادعى على مورثه لم يتوجه اليمين إلا أن يدعي عليه العلم فيحلف على نفيه فيقول : لا أعلم على مورثي دينا ولا أعلم منه إتلافا أو بيعا . وهل يثبت في نفي أرش الجناية عن العبد ؟ إشكال . ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها ، ولو قال : قبض وكيلك ، حلف على نفي العلم ، ويكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي . ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق وله أن يحلف على نفي ذلك ويكون آكد وليس لازما ، وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ويقضى على المنكر به مع النكول ورد اليمين حتى النسب والعتق والنكاح .